المحقق الحلي

769

شرائع الإسلام

الغاصب من رأس ، ولا ضمان على الآكل ، لأن فعل المباشر ضعيف عن التضمين بمظانة الاغترار ، وكان السبب أقوى . ولو غصب فحلا ، فأنزاه على الأنثى ، كان الولد لصاحب الأنثى وإن كانت للغاصب ( 47 ) . ولو نقص الفحل بالضراب ، ضمن الغاصب النقص وعليه أجرة الضراب . وقال الشيخ في المبسوط : لا يضمن الأجرة ، والأول أشبه لأنها عندنا ليست محرمة . ولو غصب ماله أجرة ، وبقي في يده حتى نقص ، كالثوب يخلق والدابة تهزل ، لزمه الأجرة والأرش ولم يتداخلا ، سواء كان النقصان بسبب الاستعمال أو لم يكن ( 48 ) . ولو أغلا الزيت فنقص ضمن النقصان . ولو أغلا عصيرا فنقص وزنه ، قال الشيخ : لا يلزمه ضمان النقيصة لأنها نقيصة الرطوبة التي لا قيمة لها ، بخلاف الأولى وفي الفرق تردد . النظر الثالث في اللواحق وهي نوعان النوع الأول : في لواحق الأحكام وهي مسائل : الأولى : إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب ، فإن كانت أثرا ( 49 ) كتعليم الصنعة وخياطة الثوب ونسج الغزل وطحن الطعام ، رده ولا شئ له . ولو نقصت قيمته بشئ من ذلك ، ضمن الأرش . وإن كان عينا ( 50 ) ، كان له أخذها وإعادة المغصوب وأرشه لو نقص . ولو صبغ الثوب كان له إزالة الصبغ ، بشرط ضمان الأرش إن نقص الثوب . ولصاحب الثوب إزالته

--> ( 47 ) : يعني : حتى وإن كانت الأنثى للغاصب ( ولو نقص ) أي : أصابه ضعف أو هزال أو غيرهما ( الضراب ) أي : الجماع ( لأنها ) أي : أجرة الضراب ( عندنا ) نحن الشيعة . ( 48 ) : بل كان بسبب البقاء مدة ، أو بهبوب الرياح وحرارة الشمس وقلة الأكل في الدابة أو تمرضها أو غير ذلك ( فنقص ) وزنه ، أو نقصت قيمته ( بخلاف الأولى ) يعني الزيت . ( 49 ) : أي لا عينا ( كتعليم الصنعة ) للعبد أو الأمة اللذين غصبهما ( من ذلك ) كتعليمه السباب القبيحة والعادات السيئة مما تنقص قيمته ، أو إذا نقصت قيمة الطعام بالطحن وهكذا ( الأرش ) أي : الفرق بين القيمة التامة والقيمة الناقصة . ( 50 ) : كالأرض غصبها وغرس فيها غرسا ( لو نقص ) كما لو نقصت قيمة الأرض لأجل الغرس فيها .